الفاضل الهندي
149
كشف اللثام ( ط . ج )
ومن أنّها معتدّة من الغير ، وأنّ من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه . وبعض الأخبار : كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض ، وإذا قعدت من المحيض ، ما عدّتها ؟ وما يحلّ للرجل من الأمة حتّى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : إذا قعدت من المحيض أو لم تحض فلا عدّة لها ، والتي تحيض فلا يقربها حتّى تحيض وتطهر ( 1 ) . وهو مختاره في موضع من التحرير . ( ولو وطئ المشتري في مدّة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرّمناه لم يمنع ذلك كون المدّة محسوبةً من الاستبراء ) لعدم التنافي . نعم إن ظهر حمل لزم الاجتناب عنها حتّى تضع أو يعلم انتفاء الحمل وهي للبائع ، أو تمضي أربعة أشهر وعشرة أيّام . ويظهر منه أنّه لا يسقط به الاستبراء . وتردّد الشهيد : من عدم الخروج عن العهدة . ومن انتفاء الثمرة ، إذ لو ظهر ولد يمكن تجدّده لحق به . ( ولا يمنع وجوب الاستبراء ) على البائع أو المشتري ( من تسليم الجارية إلى المشتري ) بل إذا نقد المشتري الثمن وجب تسليمها إليه إلاّ برضاه ، جميلة كانت أو قبيحة ، لأنّها مبيع لا خيار فيه ، فإذا نقد الثمن وجب التسليم كسائر البِياعات ، وخصوصاً إذا كان الواجب هو استبراء المشتري . وقال مالك : إن كانت جميلة وضعت عند عدل للتهمة . وضعفه ظاهر . ( ويجوز ) أي : يصحّ ( بيع الموطوءة في الحال ) وإن أثم بترك الاستبراء ، لعدم الدليل على البطلان ، ولأنّه مقتضى وجوب الاستبراء على المشتري . ( ولا يجوز تزويجها ) من غير الواطئ ( إلاّ بعد الاستبراء ) للاتّفاق على حرمة نكاح الموطوءة وطئاً محترماً قبل الاستبراء ، والفرق بينه وبين البيع بيّن خلافاً لأبي حنيفة فأجاز التزويج ووطء الزوج في الحال .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 499 ب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 .